المدني الكاشاني

110

كتاب الديات

( الثاني ) أن يقصد به إحراق إناث البيت دون النفس فاحترق به النفس والمال معا فلا إشكال في ضمان الدية على العاقلة لأنّه خطأ محض وضمان المال بعهدته بنفسه كما لا يخفى ، ولعلَّه مراد المحكي من السرائر والتحرير كما نقله عنهما صاحب الجواهر . ( الثالث ) أن يقصد إحراق الأموال والنفوس معا فلا إشكال في ضمان الأموال ثمّ القصاص لأنّه كان عامدا في القتل ، ولعلَّه المراد من خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل أقبل بنار أشعلها في دار قوم فاحترقت الدار واحترق أهلها واحترق متاعهم ، قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل ( 1 ) ولكن يشترط في هذا القسم عدم تمكَّنه التخلَّص من النار وعدم مباشر قويّ ألقاه في النار . ( الرابع ) أن يقصد إحراق الأموال والنفس دون القتل فمات ولا إشكال في ضمان الدية لأنّه شبه بالعمد على الجاني وضمان الأموال . المسألة « 65 » قال الشيخ - رحمة اللَّه عليه - في المبسوط : إن بالت دابّة في الطريق فزلق به إنسان فمات فالدية عليه سواء كان راكبا أو قائدا أو سائقا لأنّ يده عليها كما لو بال هو في هذا المكان ، ومثله إذا أكل شيئا فرمى بقشره في الطريق كالبطَّيخ والخيار والباقلاء وكذا لو رشّ في الطريق ماء فالباب واحد في أنّه يضمن جميع ذلك ( 2 ) . أقول : لا إشكال في الأمثلة المذكورة غير الأول منها في الضمان إذا كانت مضرة للعابرين لعموم الصحيحين أعني من الحلبي والكناني ( 3 ) المذكورين في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب موجبات الضمان ح 1 ، الفقيه ج 4 ص 120 . ( 2 ) المبسوط ج 7 ص 189 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ح 1 والباب 8 منه ح 2 .